رضي الدين الأستراباذي
369
شرح الرضي على الكافية
الصفات الا ما وضع وصفا ، وأما قوله تعالى : ( وهم لكم عدو ) 1 ، وقوله : ( ويكونون عليهم ضدا ) 2 فليس باسم الجنس ، إذ يقال : عدوان ، وضدان ، لا ، لاختلاف النوعين ، ولا مشتركا بين الواحد والجمع ، كهجان ، لأنهما ليسا على وزن الجمع ، ولا اسمي جمع كإبل ، لوقوعهما على الواحد أيضا ، ولا مما هو في الأصل مصدر ، إذ لم يستعملا مصدرين ، بل هما مفردان أطلقا على الجمع ، كما ذكرنا قبل ، ( أنواع الجمع ) ( جمع المذكر السالم ) ( قال ابن الحاجب : ) ( وهو صحيح ومكسر ، الصحيح لمذكر ومؤنث ، المذكر : ) ( ما لحق آخره واو مضموم ما قبلها ، أو ياء مكسور ) ( ما قبلها ، ونون مفتوحة ليدل على أن معه أكثر منه فان ) ( كان آخره ياء قبلها كسرة حذفت ، مثل : قاضون ) ، ( وان كان مقصورا ، حذفت الألف وبقي ما قبلها مفتوحا ، ) ( مثل مصطفون ) ، ( قال الرضي : ) قيل : قد تكسر نون الجمع ضرورة ، قال : 564 - عرفنا جعفرا وبني رياح * وأنكرنا زعانف آخرين 3
--> ( 1 ) من الآية 50 سورة الكهف وتقدمت ( 2 ) الآية 82 سورة مريم ، وتقدمت ، ( 3 ) أحد أبيات لجرير يخاطب فضالة العرني وكان جرير هجا سليط بن الحارث وهو خال فضالة ، فقال فضالة لجرير : أتهجو خالي والله لأقتلنك ، فقال جرير : أتوعدني وراء بني رياح * كذبت ، لتقصرن يداك دوني وروى قوله عرفنا جعفرا . . . الخ : عرفنا جعفرا وبني أبيه ، وفي الخزانة : وبني بيد ، والزعانف مع زعنفة وأصلها أهداب الثوب والمراد هنا الأتباع ،